المعادن النفيسة تتباين والذهب يقود المكاسب فوق 4,600 دولار
شهدت المعادن النفيسة تحركات متباينة خلال تعاملات الاثنين، مع استمرار الذهب في قيادة السوق بعد أسبوع قوي تجاوزت مكاسبه خلاله 5%، بينما تعرضت الفضة والبلاتين لبعض الضغوط المحدودة.
ويأتي تفوق الذهب في وقت تعيد فيه الأسواق تقييم المخاطر المرتبطة بالدين الأمريكي وتكاليف الاقتراض، بالتزامن مع ضعف الدولار وتراجع عوائد السندات طويلة الأجل.
أسعار المعادن وتحركاتها
صعد الذهب الفوري بنسبة 0.5% إلى 4,627.69 دولاراً للأوقية، فيما ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.1% إلى 4,683.85 دولاراً. وعلى الجانب الآخر، انخفضت الفضة 0.3% إلى 68.79 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين 0.4% إلى 1,872.74 دولاراً، بينما بقي مؤشر الدولار الأمريكي شبه مستقر عند 98.82 نقطة.

الذهب يتفوق مع عودة المخاوف المالية
أصبح الذهب المستفيد الأكبر من التحولات الأخيرة في سوق السندات الأمريكية، بعدما كثفت وزارة الخزانة عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل.
وأدت هذه الخطوات إلى تخفيف العوائد والضغط على الدولار، بالتزامن مع تجاوز الدين الحكومي الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار، ما دفع المستثمرين إلى زيادة الاعتماد على الذهب كأداة للتحوط من المخاطر المالية.
وساهم تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر في تعزيز جاذبية المعدن للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.
تدفقات الصناديق والبنوك المركزية تدعم السوق
تعزز المشهد الإيجابي مع تسجيل صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب أكبر تدفق يومي منذ سبتمبر 2025، واستمرار صافي التدفقات الإيجابية للأسبوع الخامس.
كما يبقى طلب البنوك المركزية أحد أبرز عناصر الدعم، خصوصاً مع استمرار الحاجة إلى تنويع الاحتياطيات في ظل ارتفاع المخاطر المالية والجيوسياسية.
الذهب يقترب من اختبار 4,700 دولار
من الناحية الفنية، استعاد الذهب مستوى 4,500 دولار واخترق المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 4,513 دولاراً، ما عزز قوة الاتجاه الصاعد.
ويقترب المعدن حالياً من مستوى 4,700 دولار، الذي يمثل المحطة الفنية الأبرز أمام المشترين.
وفي حال استمرار الضغط على الدولار والعوائد، قد يحافظ الذهب على تفوقه داخل قطاع المعادن النفيسة، بينما تبقى الفضة والبلاتين أكثر حساسية لتحركات السيولة وشهية المخاطرة في الأسواق.
