العملات تحت ضغط الفائدة والدولار يقترب من أعلى مستوياته في أسبوعين
تتجه العملات إلى أسبوع حاسم مع تصاعد تحركات الدولار الأمريكي، الذي سجل أعلى مستوى في أسبوعين مقابل سلة من العملات، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة وترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان، في وقت تعرض فيه الين لضغوط تصحيحية بعد مكاسب قوية خلال الأسبوع الماضي.
وخلال تعاملات الاثنين، ارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 0.45% إلى 154.14 ين، بينما تراجع اليورو أمام الدولار إلى 1.1535 بانخفاض 0.55%، وانخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3480 بتراجع 0.35%، في حين ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.48% إلى 99.32، وفق التحركات السعرية المتاحة.
الدولار يستفيد من ارتفاع العوائد
حصلت العملة الأمريكية على دعم إضافي من استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، التي سجلت مكاسب للجلسة السادسة على التوالي، مقتربة من أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات.
ويعزز ارتفاع العوائد جاذبية الأصول المقومة بالدولار، خصوصاً مع استعداد المستثمرين لقرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب هذا الأسبوع.
وتزيد أسعار النفط المرتفعة من حساسية الأسواق تجاه التضخم، بعدما اقترب الخام من أعلى مستوياته في أربعة أشهر، ما قد يدفع الفيدرالي إلى تبني موقف أكثر تشدداً في مواجهة الضغوط السعرية.
الفيدرالي أمام اختبار التضخم حول العملات
تبدأ اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي الثلاثاء، على أن يصدر قرار السياسة النقدية الأربعاء، بينما تسعر الأسواق احتمالاً بنحو 86% لرفع الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس.
وسيكون القرار نفسه مهماً، لكن تصريحات البنك وتوقعاته لمسار الفائدة خلال الأشهر المقبلة ستكون العامل الأبرز في تحديد اتجاه الدولار.
وفي حال حافظ الفيدرالي على لهجة متشددة، فقد يجد الدولار مساحة لمواصلة الصعود، بينما قد يؤدي أي تحول أكثر مرونة إلى عمليات جني أرباح على العملة الأمريكية.

الين يتراجع بعد مكاسب قوية
تراجع الين مع عودة المستثمرين إلى جني الأرباح بعد تسجيله أفضل مستوياته في سبعة أشهر أمام الدولار عند 152.89 ين.
وكان الين قد ارتفع بنحو 1.75% خلال الأسبوع الماضي، محققاً ثاني مكسب أسبوعي متتالٍ، مدعوماً بتوقعات استمرار تشديد السياسة النقدية اليابانية وتسارع تفكيك صفقات الكاري تريد.
لكن ارتفاع الدولار إلى 154.14 ين يعكس حالة الترقب التي تسيطر على السوق قبل اجتماع بنك اليابان.
بنك اليابان يقترب من رفع الفائدة
يجتمع بنك اليابان الخميس والجمعة، وسط توقعات تقارب 100% برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 1.25%، في ثاني زيادة للفائدة هذا العام.
وتترقب الأسواق بشكل خاص أي إشارات بشأن وتيرة التشديد المقبلة، إذ إن التلميح إلى مزيد من الرفع قد يعيد دعم الين ويزيد الضغوط على صفقات الكاري تريد.
في المقابل، فإن عدم تقديم إشارات قوية بشأن المزيد من التشديد قد يسمح للدولار بمواصلة تفوقه، خصوصاً إذا بقيت عوائد السندات الأمريكية مرتفعة.
وتبقى تحركات الدولار والين مرتبطة خلال الأيام المقبلة بتقاطع السياسة النقدية الأمريكية واليابانية، فيما قد تحدد قرارات البنكين المركزيين الاتجاه الجديد لسوق العملات.
