المعادن تتعافى بحذر والذهب يواجه ضغوط الدولار والفائدة
شهدت أسواق المعادن تحركات متباينة خلال تداولات الخميس، مع محاولة الذهب استعادة جزء من خسائره الأخيرة، في وقت وجد فيه المعدن الأصفر بعض الدعم من تراجع الدولار، بينما بقيت توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وارتفاع عوائد السندات عوامل تحد من قدرته على تحقيق مكاسب قوية.
وارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.32% إلى 4,153.90 دولارًا للأونصة، بعدما لامست خلال الجلسة مستوى 4,166.82 دولارًا. في المقابل، تراجع الذهب الفوري بنسبة 0.08% إلى 4,107.75 دولارًا، ليظل بالقرب من أدنى مستوياته الأخيرة، في إشارة إلى استمرار الحذر بين المستثمرين رغم التحسن في العقود الآجلة.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.02% إلى 102.03، وهو ما وفر دفعة محدودة للذهب، إذ عادة ما يستفيد المعدن من ضعف العملة الأمريكية نتيجة انخفاض تكلفته على المشترين من حائزي العملات الأخرى. إلا أن تراجع الدولار المحدود لم يكن كافيًا لتغيير الصورة العامة للسوق، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع العوائد وتوقعات بقاء السياسة النقدية الأمريكية أكثر تشددًا.

ويترقب المستثمرون إشارات أوضح بشأن الخطوة المقبلة في أسعار الفائدة، خصوصًا أن استمرار الفائدة المرتفعة يجعل الأصول المدرة للعائد أكثر جاذبية مقارنة بالذهب. كما أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة يزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعدن، ما قد يحد من أي موجة صعود جديدة ما لم تتغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية.
في المقابل، لا تزال المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية توفر للذهب عامل دعم مهمًا، إذ يلجأ المستثمرون إلى المعدن باعتباره ملاذًا آمنًا عندما ترتفع مستويات عدم اليقين في الأسواق. كما تواصل مشتريات البنوك المركزية منح الذهب دعمًا على المدى الأطول، ما يساعد على الحد من تأثير التصحيحات السعرية قصيرة الأجل.
وعلى مستوى بقية المعادن، تحركت الأسعار بصورة أكثر إيجابية نسبيًا؛ إذ ارتفعت الفضة الآجلة إلى 60.17 دولارًا للأونصة بزيادة 0.19%، بينما قفز البلاتين الآجل إلى 1,668.05 دولارًا بارتفاع 1.11%، في حين تراجع البلاديوم الآجل إلى 1,120.75 دولارًا بانخفاض 0.55%. ويعكس هذا الأداء تباين العوامل المؤثرة في المعادن النفيسة، بين الطلب الاستثماري وحركة الدولار والظروف الاقتصادية والصناعية.
ويظل الذهب في مرحلة حساسة بعد الهبوط الأخير، إذ يحاول المشترون إعادة بناء الزخم في الوقت الذي يراقب فيه المستثمرون البيانات الاقتصادية الأمريكية وتصريحات مسؤولي السياسة النقدية. وإذا واصل الدولار التراجع وانخفضت عوائد السندات، فقد يحصل الذهب على مساحة أكبر للتعافي، بينما قد يؤدي استمرار قوة العملة الأمريكية وتشدد توقعات الفائدة إلى إبقاء الأسعار تحت الضغط.
وبذلك، تبدو حركة الذهب الحالية أقرب إلى محاولة استقرار بعد موجة بيع قوية، وليس تحولًا مؤكدًا في الاتجاه، مع استمرار اعتماد السوق على مسار الدولار والفائدة والعوائد لتحديد الخطوة التالية للمعدن الأصفر.
المعادن تتعافى بحذر والذهب يواجه ضغوط الدولار والفائدة
شهدت أسواق المعادن تحركات متباينة خلال تداولات الخميس، مع محاولة الذهب استعادة جزء من خسائره الأخيرة، في وقت وجد فيه المعدن الأصفر بعض الدعم من تراجع الدولار، بينما بقيت توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وارتفاع عوائد السندات عوامل تحد من قدرته على تحقيق مكاسب قوية.
وارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.32% إلى 4,153.90 دولارًا للأونصة، بعدما لامست خلال الجلسة مستوى 4,166.82 دولارًا. في المقابل، تراجع الذهب الفوري بنسبة 0.08% إلى 4,107.75 دولارًا، ليظل بالقرب من أدنى مستوياته الأخيرة، في إشارة إلى استمرار الحذر بين المستثمرين رغم التحسن في العقود الآجلة.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.02% إلى 102.03، وهو ما وفر دفعة محدودة للذهب، إذ عادة ما يستفيد المعدن من ضعف العملة الأمريكية نتيجة انخفاض تكلفته على المشترين من حائزي العملات الأخرى. إلا أن تراجع الدولار المحدود لم يكن كافيًا لتغيير الصورة العامة للسوق، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع العوائد وتوقعات بقاء السياسة النقدية الأمريكية أكثر تشددًا.
ويترقب المستثمرون إشارات أوضح بشأن الخطوة المقبلة في أسعار الفائدة، خصوصًا أن استمرار الفائدة المرتفعة يجعل الأصول المدرة للعائد أكثر جاذبية مقارنة بالذهب. كما أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة يزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعدن، ما قد يحد من أي موجة صعود جديدة ما لم تتغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية.
في المقابل، لا تزال المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية توفر للذهب عامل دعم مهمًا، إذ يلجأ المستثمرون إلى المعدن باعتباره ملاذًا آمنًا عندما ترتفع مستويات عدم اليقين في الأسواق. كما تواصل مشتريات البنوك المركزية منح الذهب دعمًا على المدى الأطول، ما يساعد على الحد من تأثير التصحيحات السعرية قصيرة الأجل.
وعلى مستوى بقية المعادن، تحركت الأسعار بصورة أكثر إيجابية نسبيًا؛ إذ ارتفعت الفضة الآجلة إلى 60.17 دولارًا للأونصة بزيادة 0.19%، بينما قفز البلاتين الآجل إلى 1,668.05 دولارًا بارتفاع 1.11%، في حين تراجع البلاديوم الآجل إلى 1,120.75 دولارًا بانخفاض 0.55%. ويعكس هذا الأداء تباين العوامل المؤثرة في المعادن النفيسة، بين الطلب الاستثماري وحركة الدولار والظروف الاقتصادية والصناعية.
ويظل الذهب في مرحلة حساسة بعد الهبوط الأخير، إذ يحاول المشترون إعادة بناء الزخم في الوقت الذي يراقب فيه المستثمرون البيانات الاقتصادية الأمريكية وتصريحات مسؤولي السياسة النقدية. وإذا واصل الدولار التراجع وانخفضت عوائد السندات، فقد يحصل الذهب على مساحة أكبر للتعافي، بينما قد يؤدي استمرار قوة العملة الأمريكية وتشدد توقعات الفائدة إلى إبقاء الأسعار تحت الضغط.
وبذلك، تبدو حركة الذهب الحالية أقرب إلى محاولة استقرار بعد موجة بيع قوية، وليس تحولًا مؤكدًا في الاتجاه، مع استمرار اعتماد السوق على مسار الدولار والفائدة والعوائد لتحديد الخطوة التالية للمعدن الأصفر.
