أسعار الذهب تتراجع وسط ترقب الفيدرالي وهدوء التوترات الجيوسياسية
واصلت أسعار الذهب تراجعها خلال تداولات الثلاثاء، لكنها حافظت على بقائها فوق أدنى مستوياتها في أكثر من شهر ونصف، مع توجه المستثمرين لإعادة تقييم أوضاع الأسواق بعد إعلان الرئيس الأمريكي Donald Trump تعليق هجوم كان مخططًا له ضد إيران، في خطوة ساهمت بتهدئة المخاوف الجيوسياسية مؤقتًا.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية واستمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن الأصفر لصالح الأصول ذات العائد المرتفع.

تحركات الذهب والمعادن اليوم
الأصل | التحرك | السعر |
|---|---|---|
الذهب الفوري | تراجع 0.5% | 4,543.49 دولار |
العقود الآجلة للذهب | انخفاض 0.2% | 4,546.90 دولار |
الفضة | هبوط 2% | 76.09 دولار |
البلاتين | تراجع 0.7% | 1,965.40 دولار |
البلاديوم | انخفاض 1.5% | 1,397.50 دولار |
عوائد السندات تضغط على الذهب
تعرض الذهب لضغوط قوية بعد موجة بيع حادة شهدتها أسواق السندات العالمية، حيث ارتفعت العوائد بشكل ملحوظ مع تصاعد المخاوف من استمرار التضخم لفترة أطول من المتوقع.
ورغم أن الذهب يُعتبر من أبرز أدوات التحوط ضد التضخم والأزمات، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، بسبب عدم تحقيقه لعائد مباشر مقارنة بالسندات وأدوات الدخل الثابت.
كما ساهمت حالة الهدوء النسبي في التوترات السياسية بالشرق الأوسط في تخفيف الطلب على الملاذات الآمنة، خاصة بعد الحديث عن إمكانية فتح باب المفاوضات مجددًا بين واشنطن وطهران.

الأسواق تترقب محضر الفيدرالي الأمريكي
تتجه أنظار المستثمرين حاليًا نحو محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي قد يحمل إشارات حاسمة حول مستقبل السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتزداد حالة الحذر في الأسواق مع استمرار الرهانات على بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، خصوصًا مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة خلال الأسابيع الماضية.
ويرى محللون أن أي لهجة متشددة من الفيدرالي قد تدفع الدولار الأمريكي لمزيد من الصعود، وهو ما قد يزيد الضغوط على الذهب والمعادن النفيسة بشكل عام.
النفط يتراجع والأسواق تهدأ مؤقتًا
في المقابل، سجلت أسعار النفط تراجعًا بأكثر من 2% بعد إعلان تعليق الهجوم الأمريكي على إيران، ما ساعد على تهدئة مخاوف الأسواق من تعطل الإمدادات وارتفاع التضخم العالمي.
وساهم هذا التراجع في تقليل حدة التوتر داخل الأسواق المالية، إلا أن المستثمرين ما زالوا يتعاملون بحذر مع أي تطورات جديدة قد تعيد المخاوف الجيوسياسية إلى الواجهة مجددًا.
