الذهب يترقب الانفجار الجيوسياسي.. الأسواق بين تهديدات الخليج وبيانات التضخم الأمريكية

Share Buttons with Post Meta

الذهب يترقب الانفجار الجيوسياسي.. الأسواق بين تهديدات الخليج وبيانات التضخم الأمريكية

الذهب-وقف-اطلاق-النار

يشهد الذهب حالة من الترقب الحذر خلال تداولات الثلاثاء، بعدما حافظ على استقراره في الأسواق الآسيوية وسط تصاعد المخاوف الجيوسياسية المتعلقة بالهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية واللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي Donald Trump والرئيس الصيني Xi Jinping في بكين خلال الأيام المقبلة.
وتحرك المعدن النفيس ضمن نطاق ضيق بعد موجة ارتفاع محدودة سجلها في الجلسة السابقة، حيث فضّل المستثمرون التريث في ظل تشابك الملفات السياسية والاقتصادية التي باتت تتحكم باتجاهات الأسواق العالمية بصورة مباشرة.
وسجل الذهب الفوري تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1% ليستقر قرب مستوى 4,729 دولاراً للأوقية، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 0.2% إلى حدود 4,738 دولاراً، في إشارة إلى استمرار حالة التوازن بين الطلب على الملاذات الآمنة وضغوط أسعار الفائدة المرتفعة.

الذهب يترقب الانفجار الجيوسياسي.. الأسواق بين تهديدات الخليج وبيانات التضخم الأمريكية

وجاء استقرار الدهب بعدما عادت التوترات الجيوسياسية إلى الواجهة عقب تصريحات حادة من ترامب، الذي وصف الرد الإيراني على مقترح السلام المدعوم أمريكياً بأنه “قمامة”، محذراً من أن اتفاق وقف إطلاق النار يقترب من الانهيار بعد أسابيع طويلة من المفاوضات غير المباشرة.
وتسببت هذه التصريحات في تجدد المخاوف داخل الأسواق المالية، خاصة مع وصف الهدنة بأنها تعيش على “دعم حياة مكثف”، وهو ما دفع المستثمرين إلى مراقبة تطورات منطقة الخليج بحذر شديد، في ظل احتمالات اتساع دائرة التصعيد العسكري.
في المقابل، شددت إيران على أن قواتها المسلحة على أهبة الاستعداد للرد على أي تحرك عدائي، مؤكدة تمسكها بمطالبها المتعلقة برفع العقوبات واستعادة صادرات النفط والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالمياً.

الذهب يترقب الانفجار الجيوسياسي.. الأسواق بين تهديدات الخليج وبيانات التضخم الأمريكية

وأسهمت هذه التطورات في إبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، مع تصاعد المخاوف من أي اضطرابات محتملة في الإمدادات عبر المضيق، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد بالنسبة للذهب.
فعلى الرغم من أن التوترات السياسية عادة ما تدعم أسعار المعدن الأصفر باعتباره ملاذاً آمناً، فإن ارتفاع النفط يثير في الوقت ذاته مخاوف التضخم، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يحدّ من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
كما تركز الأسواق أنظارها على اللقاء المرتقب بين ترامب وشي جين بينغ، والذي يُتوقع أن يناقش ملفات حساسة تشمل الحرب التجارية، وأمن الطاقة، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية في آسيا والشرق الأوسط.
ويرى محللون أن أي إشارات إيجابية من هذا اللقاء قد تدعم شهية المخاطرة في الأسواق وتضغط على الذهب، بينما قد تؤدي أي نبرة تصعيدية إلى موجة صعود جديدة للمعدن النفيس.
وفي الوقت ذاته، يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، والتي قد تحدد بشكل كبير توجهات السياسة النقدية المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.
وتزداد حساسية الأسواق تجاه بيانات التضخم، خاصة بعد ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% خلال التداولات الآسيوية، ما جعل الدهب أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى وأضعف من زخم مكاسبه.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت أداءً متبايناً، إذ ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.2% لتصل إلى 86.31 دولاراً للأوقية، بينما تعرض البلاتين لضغوط قوية متراجعاً بنسبة 1.7% إلى مستوى 2,098 دولاراً.
ويبدو أن الأسواق العالمية تدخل مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتقاطع المخاطر الجيوسياسية مع رهانات السياسة النقدية وتحركات الطاقة، ما يجعل الدهب في قلب معركة معقدة بين الطلب على الأمان وضغوط الفائدة والدولار.

الذهب يترقب الانفجار الجيوسياسي.. الأسواق بين تهديدات الخليج وبيانات التضخم الأمريكية

لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول
 

أخر المقالات