الذهب يستقر بعد موجة هبوط.. والتوترات الجيوسياسية تضع الأسواق بانتظار الفيدرالي

Share Buttons with Post Meta

الذهب يواجه ضغوط الفيدرالي ويستمد دعماً من التوترات الجيوسياسية.. هل يستعيد بريقه؟

الذهب يواجه ضغوط الفيدرالي
ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات الأربعاء، بعدما سجلت أدنى مستوياتها في نحو أسبوع، في ظل حالة من الترقب تسيطر على الأسواق العالمية قبيل صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو، بينما حدّت المخاوف المتزايدة بشأن التضخم، الناتجة عن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، من قدرة المعدن الأصفر على تحقيق مكاسب أكبر.
وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4% إلى 4,123.55 دولارًا للأوقية، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ الثاني من يوليو، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 0.5% إلى 4,135 دولارًا للأوقية، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر بين المستثمرين قبيل صدور إشارات جديدة بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

الذهب يواجه ضغوط الفيدرالي ويستمد دعماً من التوترات الجيوسياسية.. هل يستعيد بريقه؟

وجاءت تحركات الدهب بالتزامن مع تصاعد التوترات في منطقة الخليج، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات استهدفت عشرات المواقع داخل إيران، في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف منشآت عسكرية أمريكية في المنطقة، إلى جانب تشديد واشنطن العقوبات على صادرات النفط الإيرانية. وأعادت هذه التطورات المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل الإمدادات، وهو ما قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة على مستوى الاقتصاد العالمي.
ورغم أن الذهب يُعد تقليديًا أحد أبرز الملاذات الآمنة خلال فترات الأزمات الجيوسياسية، فإن ارتفاع توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة يحد من جاذبيته، إذ يفضل المستثمرون الأصول التي توفر عائدًا في بيئة نقدية متشددة. كما ارتفع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، الأمر الذي شكل ضغوطًا إضافية على المعدن النفيس.
ويترقب المستثمرون باهتمام محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بحثًا عن أي مؤشرات توضح رؤية صناع السياسة النقدية تجاه التضخم وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد عودة أسعار النفط للارتفاع. ويرى محللون أن أي إشارات إلى استمرار التشدد النقدي قد تبقي الدهب تحت الضغط، في حين أن تلميحات إلى تباطؤ وتيرة رفع الفائدة قد تمنح المعدن فرصة لاستئناف مكاسبه.
وفي أسواق السلع، ارتفع الذهب الفوري إلى 4,123.55 دولارًا للأوقية بزيادة 0.4%، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب إلى 4,135 دولارًا بانخفاض 0.5%. كما صعدت الفضة الفورية بنسبة 1.1% إلى 60.69 دولارًا للأوقية، في حين انخفض البلاتين بنسبة 0.9% إلى 1,626.44 دولارًا، وتراجع البلاديوم بنسبة 1.1% إلى 1,263.55 دولارًا للأوقية. وفي قطاع الطاقة، واصل النفط مكاسبه، إذ ارتفع خام برنت بنسبة 2.9% إلى 76.31 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 2.5% إلى 72.46 دولارًا للبرميل، مدعومًا بمخاوف نقص الإمدادات واستمرار التوترات في الشرق الأوسط.
وتبقى تحركات الدهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بمزيج من العوامل، في مقدمتها نتائج محضر الاحتياطي الفيدرالي، واتجاهات الدولار، وتطورات الأوضاع الجيوسياسية وأسعار الطاقة، وهي عوامل قد تحدد ما إذا كان المعدن النفيس سيستعيد زخمه الصعودي أم سيواصل التحرك ضمن نطاقات محدودة.

الذهب يواجه ضغوط الفيدرالي ويستمد دعماً من التوترات الجيوسياسية.. هل يستعيد بريقه؟

لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

أخر المقالات