تاسي يتحرك بحذر قرب 11 ألف نقطة.. واكتتاب مطلق الغويري يترقب جذب مليارات الريالات
واصلت السوق المالية السعودية أداءها الهادئ مع بداية تداولات الأسبوع، حيث تحرك المؤشر العام “تاسي” ضمن نطاق محدود وسط حالة من الترقب بين المستثمرين، بالتزامن مع انطلاق أكبر الطروحات الأولية المنتظرة في السوق السعودية خلال العام الجاري.
وسجل المؤشر العام تداولات مستقرة بالقرب من مستوى 11 ألف نقطة، في ظل توازن نسبي بين عمليات الشراء والبيع، بينما يترقب المتعاملون تأثير الطروحات الجديدة والنتائج التشغيلية للشركات على اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.

أداء متوازن رغم غياب المحفزات
شهدت جلسة الإثنين تحركات محدودة للمؤشر العام، حيث استقر بالقرب من 11,060 نقطة بعد تداولات اتسمت بالحذر، مع استمرار غياب المحفزات القوية القادرة على دفع السوق نحو موجة صعود جديدة أو الدخول في مرحلة تصحيح أعمق.
وتعكس هذه التحركات حالة الانتظار التي تسيطر على المستثمرين في الوقت الحالي، خاصة مع مراقبة تطورات الأسواق العالمية وأسعار النفط، إلى جانب متابعة مستجدات الاكتتابات والإدراجات المرتقبة في السوق السعودية.
أبرز أرقام السوق
المؤشر | المستوى |
|---|---|
المؤشر العام تاسي | 11,058 نقطة |
أعلى مستوى للجلسة | 11,082 نقطة |
أدنى مستوى للجلسة | 11,034 نقطة |
حجم التداول | 139.8 مليون سهم |
أعلى مستوى سنوي | 11,782 نقطة |
أدنى مستوى سنوي | 10,194 نقطة |
اكتتاب مطلق الغويري يجذب الأنظار
استحوذ طرح شركة مطلق الغويري للمقاولات على اهتمام المستثمرين خلال الأسبوع الحالي، حيث يعد من أكبر الاكتتابات المطروحة في السوق السعودية خلال الفترة الأخيرة.
وتستهدف الشركة جمع ما يصل إلى 3 مليارات ريال من خلال طرح 30% من رأسمالها للاكتتاب العام، ما يمنحها قيمة سوقية قد تصل إلى نحو 10 مليارات ريال عند الحد الأعلى للنطاق السعري.
وتم تحديد سعر السهم ضمن نطاق يتراوح بين 11 ريالًا و12.5 ريال، فيما تستمر عملية بناء سجل الأوامر للمؤسسات حتى الرابع من يونيو قبل تحديد السعر النهائي للطرح.
ويشمل الاكتتاب نحو 240 مليون سهم، على أن تبدأ شريحة المستثمرين الأفراد الاكتتاب خلال منتصف يونيو الجاري.
قطاع البنية التحتية يدعم فرص النمو
تتمتع الشركة بحضور قوي في قطاعات البنية التحتية والمياه والطرق، كما تشارك في تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية الكبرى داخل المملكة.
وتستفيد الشركة من الإنفاق الحكومي المتزايد على مشاريع التنمية المرتبطة برؤية السعودية 2030، وخاصة المشاريع المتعلقة بالمياه والنقل والتحلية والبنية التحتية.
وتشير التوقعات إلى إمكانية تحقيق إيرادات تتجاوز 9 مليارات ريال خلال السنوات المقبلة، مدعومة بمحفظة مشاريع قوية وعقود متراكمة تتجاوز قيمتها 10 مليارات ريال.

موجة إدراجات جديدة في الطريق
لا يقتصر النشاط الحالي على طرح مطلق الغويري فقط، إذ تشير التوقعات إلى اقتراب عدد من الشركات السعودية من دخول السوق المالية خلال الفترة المقبلة.
وتشمل الشركات المرشحة للإدراج مؤسسات تعمل في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية والاتصالات، وهو ما يعكس استمرار جاذبية السوق السعودية وقدرتها على استقطاب الشركات الباحثة عن التمويل والنمو.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الإدراجات في تعزيز السيولة وزيادة عمق السوق خلال النصف الثاني من العام.
قراءة فنية للمؤشر
من الناحية الفنية، لا يزال المؤشر العام يتحرك ضمن نطاق عرضي واضح، مع استمرار التداول فوق مناطق الدعم الرئيسية.
ويعد مستوى 10,890 نقطة من أهم مستويات الدعم الحالية، حيث إن كسره قد يفتح المجال أمام تراجعات إضافية باتجاه 10,730 نقطة ثم 10,400 نقطة.
في المقابل، تمثل منطقة 11,200 نقطة أول مقاومة مهمة أمام المؤشر، بينما قد يؤدي تجاوزها إلى استهداف مستويات 11,300 نقطة ثم 11,600 نقطة خلال المدى المتوسط.
ماذا ينتظر السوق السعودي؟
تتجه أنظار المستثمرين خلال الأسابيع المقبلة إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها نتائج الاكتتابات الجديدة، وتحركات أسعار النفط، وأداء الشركات القيادية، إضافة إلى تدفقات السيولة المحلية والأجنبية.
وبينما يواصل “تاسي” التحرك داخل نطاق انتظار واضح، فإن نجاح الطروحات الجديدة واستمرار الإنفاق الحكومي على المشاريع الكبرى قد يشكلان عامل دعم مهمًا للسوق خلال الفترة القادمة، خاصة إذا تمكن المؤشر من تجاوز مستويات المقاومة الحالية واستعادة الزخم الصاعد

