تحذيرات من تراجع الاحتياطي النفطي الأمريكي وسط ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة
أطلق الرئيس التنفيذي لـ معهد البترول الأمريكي، مايك سومرز، تحذيرات بشأن انخفاض مستويات الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في الولايات المتحدة، مؤكدًا أن المخزون الحالي يقترب من مستويات تستدعي الحذر في ظل التحديات التي تواجه أسواق الطاقة العالمية.

وأوضح سومرز أن الاحتياطي الاستراتيجي يحتوي حاليًا على نحو 350 مليون برميل من النفط، مشيرًا إلى أن جزءًا من السعة التخزينية يجب أن يبقى متاحًا لأغراض التشغيل والصيانة، ما يقلص فعليًا حجم المخزون القابل للاستخدام في حالات الطوارئ.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تراجعًا ملحوظًا في مخزونات البنزين، حيث انخفضت بنحو 38 مليون برميل، وهو ما يعكس حجم الطلب المرتفع على الوقود خلال موسم السفر الصيفي ويزيد من حساسية السوق تجاه أي اضطرابات محتملة في الإمدادات.

ورغم استمرار نمو الإنتاج النفطي الأمريكي بدعم من زيادة عمليات الحفر وتوسع النشاط في مناطق رئيسية مثل حوض برميان وألاسكا، يرى سومرز أن هذه الزيادات قد لا تكون كافية لتعويض أي نقص مفاجئ في الإمدادات العالمية إذا استمرت التوترات الجيوسياسية الحالية.
وأكد أن استقرار تدفقات النفط العالمية يبقى العامل الأهم في تهدئة الأسواق، مشددًا على أن استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز من شأنه أن يخفف الضغوط على أسواق الطاقة ويساعد في استعادة التوازن بين العرض والطلب خلال الفترة المقبلة.
وتراقب الأسواق عن كثب تطورات المشهد الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، حيث يظل أي اضطراب في طرق الإمداد الرئيسية عاملًا مؤثرًا بشكل مباشر على أسعار النفط ومستويات المخزون العالمي.
