الدولار يترقب الفيدرالي والنفط يدعم الملاذات الآمنة
تحركت العملات الآسيوية في نطاقات ضيقة خلال تعاملات الإثنين، مع ترقب المستثمرين لمستقبل السياسة النقدية الأمريكية وتداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، والذي أعاد دعم الدولار الأمريكي باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة في الأسواق العالمية.
واستقر مؤشر الدولار الأمريكي عند مستوى 100.73، بعدما تلقى دعماً من ارتفاع أسعار النفط والمخاوف المتزايدة بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية، في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما حد من مكاسب العملة الأمريكية.
وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده في 29 يوليو، وسط توقعات قوية بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، رغم استمرار التحذيرات من إمكانية تشديد السياسة النقدية مجدداً إذا استمرت الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة.
وجاء ارتفاع أسعار النفط نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، الأمر الذي زاد من مخاوف المستثمرين بشأن التضخم العالمي، وهو ما قد يؤثر على قرارات البنوك المركزية خلال الفترة المقبلة.

وفي أسواق العملات الآسيوية، استقر الين الياباني بالقرب من أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود أمام الدولار عند 162.36 ين، وذلك في ظل عطلة الأسواق اليابانية واستمرار الفجوة الكبيرة بين أسعار الفائدة الأمريكية واليابانية.
كما استقر اليوان الصيني بعد قرار السلطات الصينية الإبقاء على أسعار الفائدة المرجعية دون تغيير، رغم صدور بيانات اقتصادية أظهرت تباطؤاً في نمو الاقتصاد خلال الربع الثاني، وهو ما يعزز التوقعات باستمرار بكين في تقديم دعم اقتصادي أكثر استهدافاً بدلاً من إطلاق حزم تيسير نقدي واسعة.
من جهة أخرى، تصدر الوون الكوري الجنوبي أداء العملات الآسيوية بعدما أعلنت كوريا الجنوبية عن إصلاحات تاريخية في سوق الصرف الأجنبي، تسمح للمستثمرين الأجانب بتداول وتحويل العملة الكورية عبر مؤسسات مالية خارجية اعتباراً من عام 2027، في خطوة تستهدف تعزيز مكانة الوون عالمياً وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وسجل الدولار الأسترالي تحركات محدودة أمام نظيره الأمريكي، فيما شهدت عملات ماليزيا وسنغافورة وتايوان استقراراً نسبياً خلال تعاملات اليوم.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع نحو عدد من الأحداث الاقتصادية المهمة في آسيا، أبرزها قرار الفائدة في إندونيسيا، وبيانات الناتج المحلي الإجمالي في كوريا الجنوبية، وبيانات التضخم في سنغافورة، بالإضافة إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي المرتقب يوم الخميس.
وتعكس تحركات الأسواق الحالية حالة التوازن بين المخاوف الجيوسياسية، وتوقعات السياسة النقدية العالمية، والتي ستبقى المحرك الرئيسي للعملات والأسواق المالية خلال الأيام المقبلة.
