بوينج تقفز بعد الفوز ببرنامج المقاتلة F/A-XX وعقد يتجاوز 20 مليار دولار
ارتفعت أسهم بوينج بقوة في تداولات ما قبل افتتاح السوق الأربعاء، بعدما منحت وزارة الدفاع الأمريكية الشركة عقد تطوير مقاتلة الجيل السادس التابعة للبحرية الأمريكية، في صفقة تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار وتمنح الشركة دفعة جديدة بعد فترة من الضغوط التي تعرض لها السهم.
وصعد سهم بوينج بنحو 3% إلى 193.41 دولار قبل الافتتاح، مواصلًا المكاسب التي سجلها في التعاملات الممتدة، عقب إعلان البنتاغون اختيار الشركة لتطوير المقاتلة F/A-XX المخصصة للعمل من حاملات الطائرات. وجاء القرار على حساب نورثروب غرومان، ليمنح بوينج دورًا محوريًا في أحد أبرز برامج الطيران العسكري الأمريكي للسنوات المقبلة.
ويُنظر إلى الفوز بالبرنامج باعتباره أكثر من مجرد عقد أولي، إذ يمكن أن تتوسع قيمة المشروع بشكل كبير على امتداد دورة حياته مع إنتاج الطائرات وتطويرها وصيانتها، ما يمنح بوينج مصدرًا محتملًا للإيرادات الدفاعية طويلة الأجل في وقت تسعى فيه الشركة إلى تعزيز أعمالها خارج قطاع الطيران التجاري.
دعم من المحللين واتفاق عمالي
وجدت بوينج دعمًا إضافيًا من جانب المحللين بعد الإعلان عن العقد. وأبقى تشارلز مينيرفينو من سوسكيهانا على توصيته بالشراء مع سعر مستهدف عند 285 دولارًا، معتبرًا أن التحديات المرتبطة ببرنامج 737 MAX يمكن التعامل معها.
كما حافظ بنك UBS على توصيته بالشراء وسعره المستهدف البالغ 275 دولارًا، مشيرًا إلى أن السهم تراجع بأكثر من 20% منذ بداية أغسطس، وهو انخفاض اعتبر البنك أنه تجاوز ما تعكسه أساسيات الشركة.
وفي تطور آخر خفف أحد مصادر عدم اليقين القريبة، توصلت بوينج ونقابة المهندسين إلى اتفاقية عمل مبدئية مدتها أربع سنوات تشمل نحو 17 ألف موظف، ما يقلل احتمالات حدوث اضطراب عمالي جديد في الفترة القريبة.

الأسهم الأمريكية تستعيد بعض التوازن
وجاء صعود بوينج في وقت تحاول فيه الأسهم الأمريكية استعادة توازنها بعد جلستين من الخسائر، مع ارتفاع العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية قبل افتتاح السوق.
وسجلت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 ارتفاعًا بنحو 0.2%، بينما ارتفعت عقود داو جونز بنحو 0.4%، وصعدت عقود ناسداك 100 بنحو 0.1%.
وتراقب الأسواق في الوقت نفسه بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي PCE، المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، بحثًا عن إشارات جديدة حول مسار أسعار الفائدة. كما هدأت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد الارتفاعات الحادة التي سجلتها في وقت سابق من الأسبوع، ما خفف جزءًا من الضغوط التي تعرضت لها أسهم الشركات.
ورغم الزخم الجديد الذي حصلت عليه بوينج، لا تزال الشركة تواجه تحديات تشغيلية وتجارية، خصوصًا ما يتعلق بالجدول الزمني لاعتماد 737 MAX 10 ومخاطر تنفيذ البرامج الحالية. لكن الفوز ببرنامج F/A-XX، إلى جانب الاتفاق العمالي والدعم الأخير من بعض المحللين، أعاد التركيز إلى قدرة قطاع الدفاع على توفير محرك نمو إضافي للشركة خلال السنوات المقبلة.
