بوينج ترتفع قبل افتتاح وول ستريت رغم الخسائر.. التدفقات النقدية تتجاوز التوقعات والأسواق تترقب الفيدرالي
ارتفعت أسهم شركة بوينج خلال تعاملات ما قبل افتتاح السوق الأمريكية يوم الثلاثاء، بعدما كشفت نتائج الربع الثالث عن تدفق نقدي حر وإيرادات تجاوزا توقعات المحللين، في إشارة إلى تحسن نسبي في قدرة الشركة على توليد السيولة، رغم استمرار الخسائر واتساع خسارة السهم مقارنة بالتقديرات، بينما تترقب الأسواق الأمريكية قرار الاحتياطي الفيدرالي ونتائج مجموعة من الشركات الكبرى لتحديد اتجاه التداولات خلال الأيام المقبلة
وسجلت بوينج تدفقاً نقدياً حراً معدلاً بلغ 464 مليون دولار خلال الربع الثالث، متجاوزاً التقديرات البالغة 325.10 مليون دولار، فيما وصلت الإيرادات إلى 24.19 مليار دولار، متخطية التوقعات أيضاً. لكن الشركة سجلت خسارة معدلة للسهم بلغت 0.34 دولار، مقارنة بخسارة متوقعة عند 0.21 دولار، ما يعكس استمرار الضغوط التشغيلية رغم التحسن في بعض المؤشرات المالية
وتبقى قدرة بوينج على زيادة إنتاج الطائرات وتسريع عمليات التسليم من أبرز العوامل التي ستحدد مسار التعافي، إذ تواجه الشركة تحديات مرتبطة بتكاليف الإنتاج وسلاسل التوريد وصعوبة رفع وتيرة تصنيع طائرات 737 إلى المستويات المستهدفة. وفي المقابل، حقق قطاع الدفاع والخدمات أداءً أفضل، مع تحسن الأرباح التشغيلية، كما تراجعت المديونية الصافية مقارنة بالفترات السابقة، وهي مؤشرات قد تساعد الشركة على تعزيز مركزها المالي إذا استمر التحسن التشغيلي

وول ستريت بين نتائج الشركات وقرار الفيدرالي
تأتي تحركات بوينج في وقت تحاول فيه الأسهم الأمريكية الحفاظ على زخمها الإيجابي، بعدما أنهت المؤشرات الرئيسية جلسة الاثنين على ارتفاع، بدعم من انتعاش أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتجدد الاهتمام بالشركات المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية
وأغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعاً بنسبة 0.7% عند 7,676.77 نقطة، وصعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.8% إلى 26,169.38 نقطة، فيما ارتفع داو جونز الصناعي بنسبة 0.3% ليصل إلى 52,361.58 نقطة. كما سجل مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة مكاسب بلغت 0.4% عند 2,786.42 نقطة
واستمرت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في تسجيل مكاسب محدودة صباح الثلاثاء، مع ارتفاع العقود المرتبطة بالمؤشرات الرئيسية بنسب تراوحت بين 0.19% و0.32%، في ظل تراجع أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي وترقب نتائج الشركات والقرار المرتقب للفيدرالي
المؤشر |
إغلاق الاثنين |
التغير |
|---|---|---|
ستاندرد آند بورز 500 |
7,676.77 نقطة |
+0.7% |
ناسداك المركب |
26,169.38 نقطة |
+0.8% |
داو جونز الصناعي |
52,361.58 نقطة |
+0.3% |
راسل 2000 |
2,786.42 نقطة |
+0.4% |
وتتركز الأنظار على قرار الاحتياطي الفيدرالي المقرر الأربعاء، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما تظل المخاوف من استمرار التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة عاملاً قد يدفع البنك المركزي إلى الحفاظ على نهج نقدي متشدد لفترة أطول. وتراقب الأسواق أيضاً تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار النفط وتكاليف الاقتراض، لما لذلك من انعكاسات على أرباح الشركات وتقييمات الأسهم
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في صدارة الاهتمام
واصل قطاع التكنولوجيا جذب اهتمام المستثمرين بعد عودة الإقبال على أسهم الذكاء الاصطناعي، مع ترقب نتائج شركات كبرى مثل ألفابت ومايكروسوفت وأمازون. وتبحث الأسواق عن دلائل على أن الإنفاق الكبير على مراكز البيانات وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي بدأ يترجم إلى نمو ملموس في الإيرادات والأرباح، بدلاً من أن يتحول إلى عبء على التدفقات النقدية والميزانيات
كما ساهمت أخبار تحركات الشركات في هذا القطاع في تحسين المعنويات، بما في ذلك التطورات المتعلقة بخطط شركة Anthropic للطرح العام وإعلان ميتا عن خطط تمويلية لدعم استثماراتها، وهي عوامل عززت الاهتمام بأسهم أشباه الموصلات والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال الجلسة السابقة
وفي المقابل، يترقب المستثمرون نتائج شركات أخرى، من بينها كوكاكولا وباي بال وفيزا، لتقييم قوة الطلب الاستهلاكي واتجاهات الإنفاق، ومدى قدرة الشركات على مواجهة تكاليف التمويل والتشغيل في بيئة اقتصادية تتسم بالحذر
في المحصلة، تمنح نتائج بوينج السوق إشارة إيجابية من ناحية التدفقات النقدية والإيرادات، لكنها لا تبدد المخاوف بشأن الخسائر وتحديات الإنتاج. وستظل حركة السهم مرتبطة بقدرة الشركة على تسريع التسليم وتحسين الربحية، في حين يتوقف اتجاه وول ستريت على نتائج الشركات الكبرى وإشارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم والفائدة، ما يجعل جلسات هذا الأسبوع محطة مهمة لتحديد ما إذا كانت المكاسب الأخيرة قادرة على الاستمرار أم أن الأسواق ستعود إلى التقلبات مع ظهور مؤشرات جديدة
