سعر اليورو اليوم يتراجع أمام الدولار وسط مخاوف اقتصادية وترقب قرارات الفائدة
واصل سعر اليورو تراجعه أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، ليسجل أدنى مستوى له في أسبوعين، وسط استمرار المخاوف بشأن الأوضاع المالية في أوروبا، خصوصًا فرنسا، بالتزامن مع ارتفاع الدولار وترقب قرارات البنوك المركزية الكبرى.
وسجل اليورو خسائر لليوم الخامس على التوالي أمام العملة الأمريكية، مع زيادة حذر المستثمرين قبل اجتماعي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، واللي من المتوقع إن يكون ليهم تأثير واضح على حركة سوق العملات خلال الفترة المقبلة.
وجاء الضغط على العملة الأوروبية في وقت بتواجه فيه منطقة اليورو تحديات اقتصادية، أبرزها ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار التضخم فوق المستوى المستهدف، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالديون الحكومية الفرنسية.

سعر اليورو مقابل الدولار اليوم
تراجع سعر اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.1% خلال التعاملات الأوروبية يوم الثلاثاء، ليصل إلى 1.1163 دولار، وهو أدنى مستوى للعملة الأوروبية منذ 15 أكتوبر.
وكان اليورو افتتح التعاملات عند 1.1174 دولار، قبل ما يسجل أعلى مستوى يومي عند 1.1177 دولار.
وجاءت التحركات السعرية كالتالي:
المؤشر |
القيمة |
|---|---|
سعر اليورو مقابل الدولار |
1.1163 دولار |
نسبة التغير |
-0.10% |
سعر الافتتاح |
1.1174 دولار |
أعلى سعر خلال الجلسة |
1.1177 دولار |
أدنى مستوى خلال أسبوعين |
1.1163 دولار |
تغير الجلسة السابقة |
-0.25% |
عدد جلسات التراجع المتتالية |
5 جلسات |
وكان اليورو أنهى تعاملات الاثنين بخسارة بلغت 0.25%، مسجلًا رابع تراجع يومي متتالٍ قبل أن يواصل الهبوط يوم الثلاثاء.
لماذا ينخفض اليورو أمام الدولار؟
في عدة عوامل بتضغط على اليورو خلال الفترة الحالية، لكن أبرزها المخاوف المالية في فرنسا، وقوة الدولار الأمريكي، والتوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة.
أولًا: الأزمة المالية في فرنسا
تزايدت مخاوف المستثمرين بشأن الأوضاع المالية الفرنسية، بعدما شهدت السندات الحكومية موجة بيع قوية أدت إلى ارتفاع علاوة المخاطر على الديون الفرنسية لمستويات لم تُسجل منذ أزمة الديون السيادية الأوروبية عام 2011، بحسب التقرير.
وده أعاد القلق بشأن قدرة الحكومة الفرنسية على السيطرة على العجز المالي وارتفاع الدين العام، خصوصًا إن فرنسا تعتبر ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
ورغم إن السندات الفرنسية استعادت جزءًا من خسائرها يوم الاثنين، بعد تجنب خفض التصنيف الائتماني من وكالة موديز، فإن المخاوف الاقتصادية لسه موجودة.
ثانيًا: ضعف توقعات النمو الأوروبي
منطقة اليورو بتواجه تحديات مرتبطة بتباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف الطاقة، وده بيأثر على ثقة المستثمرين في العملة الأوروبية.
ومع استمرار الضغوط على الاقتصادات الأوروبية الكبرى، بيصبح اليورو أكثر حساسية للأخبار الاقتصادية والسياسية.
ثالثًا: قوة الدولار الأمريكي
الدولار بيواصل تحقيق مكاسب أمام العملات الرئيسية، مدعومًا بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
وده بيزيد الضغط على اليورو، خصوصًا مع ترقب الأسواق لأي إشارات جديدة من الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
البنك المركزي الأوروبي يستعد لقرار مهم بشأن الفائدة
تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر يومي الأربعاء والخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 2.65%، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
والأسواق مش بتركز على قرار الفائدة فقط، لكنها كمان بتراقب تصريحات رئيسة البنك كريستين لاجارد، لمعرفة إذا كان المركزي الأوروبي ناوي يرفع الفائدة خلال ديسمبر المقبل.
ومع استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف للبنك المركزي، وارتفاع تكاليف الطاقة والأجور، ممكن يتجه البنك إلى تبني لهجة أكثر تشددًا.
لكن في المقابل، ضعف النمو الاقتصادي والمشاكل المالية في بعض الدول الأوروبية ممكن يخلي صناع السياسة النقدية أكثر حذرًا قبل اتخاذ أي خطوة جديدة.
توقعات أسعار الفائدة الأوروبية
بحسب تسعير الأسواق المذكور في التقرير، فإن الاحتمال الأكبر هو تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي، مع وجود توقعات قوية برفعها في ديسمبر.
القرار المتوقع |
احتمالات الأسواق |
|---|---|
تثبيت الفائدة الأوروبية في الاجتماع الحالي |
99% |
رفع الفائدة الأوروبية في ديسمبر بمقدار 0.25% |
70% |
سعر الفائدة الأوروبية المذكور |
2.65% |
وبتوضح التوقعات دي إن المستثمرين شايفين إن البنك المركزي الأوروبي ممكن يفضل الانتظار حاليًا، قبل اتخاذ قرار جديد مع نهاية العام.
لكن أي تصريحات مفاجئة من كريستين لاجارد ممكن تغير توقعات الأسواق، وبالتالي تؤثر على سعر اليورو أمام الدولار.
الدولار الأمريكي يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين
على الجانب الآخر، واصل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعه خلال تعاملات الثلاثاء، مسجلًا مكاسب بنسبة 0.1% ليصل إلى 102.12 نقطة، وهو أعلى مستوى له في أسبوعين.
وجاء الارتفاع للجلسة الثالثة على التوالي، مع استمرار الطلب على العملة الأمريكية قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.
وتترقب الأسواق قرار الفيدرالي يوم الأربعاء، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير.
لكن المستثمرين مهتمين بشكل أكبر بالتصريحات المصاحبة للقرار، خصوصًا أي إشارات لاحتمال رفع الفائدة خلال ديسمبر المقبل.
ومع استمرار ارتفاع أسعار الوقود والضغوط التضخمية، قد يجد الفيدرالي صعوبة في التحول نحو سياسة نقدية أقل تشددًا.
وده ممكن يدعم الدولار خلال الفترة المقبلة، إذا جاءت تصريحات مسؤولي البنك أكثر تشددًا من المتوقع.
هل يواصل اليورو الهبوط أمام الدولار؟
السؤال اللي بيشغل المستثمرين حاليًا هو: هل يستمر اليورو في تسجيل خسائر جديدة، ولا ينجح في التعافي بعد قرارات البنوك المركزية؟
الإجابة هتتوقف على عدة عوامل، أبرزها:
-
قرار البنك المركزي الأوروبي: أي إشارات لرفع الفائدة في ديسمبر ممكن تدعم اليورو.
-
قرار الفيدرالي الأمريكي: استمرار التشدد في السياسة النقدية الأمريكية قد يمنح الدولار قوة إضافية.
-
الأوضاع المالية في فرنسا: زيادة المخاوف بشأن الديون والعجز المالي ممكن تضغط على العملة الأوروبية.
-
معدلات التضخم: استمرار ارتفاع الأسعار قد يدفع البنوك المركزية لإعادة تقييم سياستها النقدية.
-
أسعار الطاقة: أي ارتفاعات جديدة ممكن تزيد الضغوط على الاقتصاد الأوروبي وتوقعات التضخم.
وفي حال جاءت تصريحات البنك المركزي الأوروبي أكثر تشددًا من المتوقع، فقد يحصل اليورو على فرصة لتعويض جزء من خسائره.
أما لو استمر الفيدرالي في إرسال إشارات تدعم بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة أو رفعها مجددًا، فمن الممكن إن يواصل الدولار الضغط على العملة الأوروبية.
