الجنيه الإسترليني يتماسك رغم اضطرابات الشرق الأوسط.. والأسواق تترقب بيانات التضخم البريطانية
حاول الجنيه الإسترليني استعادة توازنه خلال تعاملات الأربعاء، بعدما ابتعد عن أدنى مستوياته في أسبوع أمام الدولار الأمريكي، مستفيدًا من تراجع محدود في العملة الأمريكية، بينما تواصل الأسواق العالمية مراقبة التطورات العسكرية المتسارعة في الشرق الأوسط وانعكاساتها على التضخم وأسعار الفائدة.
وارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.3390 دولار، بعد أن افتتح التداولات عند مستوى 1.3375 دولار، في حين سجل أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 1.3372 دولار. ويأتي هذا التعافي عقب أربع جلسات متتالية من الخسائر، خسر خلالها نحو 0.4% في تعاملات الثلاثاء، متأثرًا بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع الطلب على الدولار كملاذ آمن.
وتزامن تحسن أداء الإسترليني مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.1%، ليتخلى عن أعلى مستوياته في أسبوع وسط عمليات جني أرباح، في وقت أعادت فيه التطورات الجيوسياسية تشكيل خريطة التداول في أسواق العملات العالمية.

ويبدو أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يشكل عاملًا محوريًا في تحركات الأسواق، إذ صعدت أسعار الخام بأكثر من 1% للجلسة الثانية على التوالي، لتسجل أعلى مستوياتها في ستة أسابيع، مدفوعة بالمخاوف المتزايدة بشأن إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار الضربات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران وتهديدات استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر.
وتراقب الأسواق البريطانية هذه التطورات عن كثب، نظرًا لما قد تسببه من ضغوط تضخمية إضافية على الاقتصاد البريطاني، وهو ما قد يدفع بنك إنجلترا إلى الإبقاء على نهجه المتشدد لفترة أطول، أو حتى دراسة رفع أسعار الفائدة إذا ما عادت معدلات التضخم إلى الارتفاع خلال الأشهر المقبلة.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى بيانات التضخم البريطانية لشهر يونيو، والتي من المنتظر أن تصدر في وقت لاحق اليوم. وتشير التوقعات إلى تباطؤ مؤشر أسعار المستهلكين إلى 2.7% على أساس سنوي مقارنة بـ2.8% في مايو، بينما يُتوقع أن يتراجع التضخم الأساسي إلى 2.5% مقابل 2.6% في الشهر السابق.
ويكتسب تقرير التضخم أهمية استثنائية هذه المرة، كونه قد يعيد رسم توقعات السياسة النقدية لبنك إنجلترا خلال النصف الثاني من العام. ووفقًا لبيانات الأسواق الآجلة، تبلغ احتمالات رفع الفائدة البريطانية في اجتماع يوليو المقبل نحو 30%، وهي نسبة قد تشهد تغيرًا ملحوظًا تبعًا لنتائج بيانات التضخم.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أعلن الجيش الأمريكي انتهاء الليلة الحادية عشرة من الضربات الجوية التي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت لوجستية داخل إيران، فيما أكدت طهران استمرار ردها العسكري على المصالح الأمريكية في المنطقة. كما زادت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية استهداف منشأة نووية إيرانية جديدة من مخاوف المستثمرين، في حين أكدت إيران أن أي هجوم على منشآتها النووية سيؤدي إلى توسيع نطاق الصراع في المنطقة.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، يترقب المستثمرون أي مؤشرات جديدة قد تحدد اتجاهات أسواق العملات خلال الفترة المقبلة، حيث باتت تحركات الجنيه الإسترليني مرتبطة بشكل وثيق بمزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، بدءًا من بيانات التضخم البريطانية وصولًا إلى تطورات الحرب في الشرق الأوسط ومسار الدولار الأمريكي.

التحركات السعرية للعملات الرئيسية اليوم 22 يوليو
العملة | السعر الحالي | التغير |
|---|---|---|
الجنيه الإسترليني/الدولار (GBP/USD) | 1.3390 | +0.1% |
اليورو/الدولار (EUR/USD) | 1.1735 | +0.1% |
الدولار/الين الياباني (USD/JPY) | 161.84 | -0.2% |
الدولار/الفرنك السويسري (USD/CHF) | 0.8245 | -0.1% |
الدولار الأسترالي/الأمريكي (AUD/USD) | 0.6598 | +0.2% |
الدولار النيوزيلندي/الأمريكي (NZD/USD) | 0.6032 | +0.1% |
الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) | 1.3690 | +0.1% |
