الدولار يضغط على اليورو والإسترليني بعد بيانات وظائف أمريكية قوية
تعرض اليورو والجنيه الإسترليني لضغوط هبوطية أمام الدولار الأمريكي بعد صدور بيانات وظائف أمريكية جاءت أقوى من توقعات الأسواق، مما عزز الرهانات على استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وانخفض زوج اليورو مقابل الدولار إلى مستوى 1.1594، بينما تراجع الجنيه الإسترليني إلى 1.3413 دولار، مع عودة الزخم الإيجابي للعملة الأمريكية عقب تقرير الوظائف القوي.

سوق العمل الأمريكي يدعم الدولار
أظهرت البيانات إضافة الاقتصاد الأمريكي 172 ألف وظيفة خلال شهر مايو، متجاوزاً توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى نحو 85 ألف وظيفة فقط. كما تم تعديل بيانات أبريل بالرفع إلى 179 ألف وظيفة، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 115 ألف وظيفة.
وتعكس هذه الأرقام استمرار قوة سوق العمل الأمريكي رغم المخاوف المتعلقة بتباطؤ النمو الاقتصادي، وهو ما يدعم موقف الاحتياطي الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لمواجهة التضخم.
كما استقر معدل البطالة عند 4.3%، بينما سجل متوسط الأجور بالساعة ارتفاعاً بنسبة 0.3% على أساس شهري، ما يشير إلى استمرار متانة الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي.
الفيدرالي يستفيد من البيانات القوية
عززت هذه المؤشرات توقعات المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي لن يتسرع في خفض أسعار الفائدة، الأمر الذي دفع عوائد السندات الأمريكية للارتفاع وساهم في زيادة الطلب على الدولار مقابل العملات الرئيسية.
ويرى محللون أن الفجوة المتزايدة بين السياسة النقدية الأمريكية ونظيراتها في أوروبا وبريطانيا تمنح الدولار أفضلية واضحة خلال الفترة الحالية.

اليورو يترقب المركزي الأوروبي
يواجه اليورو ضغوطاً إضافية مع ترقب الأسواق لاجتماع البنك المركزي الأوروبي خلال الأيام المقبلة. وبينما تتوقع الأسواق رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لا يزال المستثمرون يركزون على قوة الاقتصاد الأمريكي التي تدعم الدولار بشكل أكبر.
ويعتبر مستوى 1.1600 منطقة دعم مهمة لليورو، إلا أن استمرار قوة البيانات الأمريكية قد يدفع الزوج لمزيد من التراجع إذا استمر اتساع فارق العوائد بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.
الإسترليني تحت ضغط تباطؤ الاقتصاد البريطاني
أما الجنيه الإسترليني، فيواجه تحديات إضافية نتيجة ظهور مؤشرات على تباطؤ النشاط الاقتصادي في المملكة المتحدة، ما خفف من توقعات رفع الفائدة من جانب بنك إنجلترا خلال الفترة المقبلة.
ومع استمرار قوة الدولار واتساع الفجوة بين سياسات البنوك المركزية، يبقى الإسترليني عرضة لمزيد من الضغوط الهبوطية، خاصة إذا واصلت البيانات الأمريكية إظهار أداء اقتصادي قوي.
